اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
33
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ . . . » « 1 » ، قال : فأعطى أكثرها المهاجرين وبقي منها صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التي في أيدي بني فاطمة أي الحوائط السبعة . ولابن زبالة ، عن محمد بن كعب : أنها كانت أموالا لمخيريق ؛ قال ليهود يوم أحد : ألا تنصرون محمدا ؟ فو اللّه إنكم لتعلمون أن نصرته حق . قالوا : السبت ؟ قال : فلا سبت لكم ، وأخذ بسيفه فمضى مع النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقاتل حتى أثخنته الجراح ، فقال : أموالي إلى محمد صلّى اللّه عليه وآله ، يضعها حيث شاء ؛ فهي عام صدقاته صلّى اللّه عليه وآله . ثم قال : وأما الصدقات السبع المتقدمة ، فالصافية معروفة اليوم شرقي المدينة بجزع زهيرة تصغير زهرة ، وبرقة معروفة اليوم أيضا في قبلة المدينة ومما يلي المشرق ولناحيتها شهرة بها ، والدلال جزع أيضا معروف أيضا قبلي الصافية قرب المليكي وقف المدرسة الشهابية ، والميثب غير معروفة اليوم ويؤخذ مما سبق من كون هذه الأربعة مجاوات أنها قريبة من الثلاثة قبلها ، والأعواف جزع معروف بالعالية ، ومشربة أم إبراهيم معروفة بالعالية ، وحسنا - بضمّ الحاء - سبق أنها بالقف تشرب بمهزور . قال السمهودي : والذي ظهر لي أن حسنا اليوم هي الموضع المعروف بالحسينيات قرب جزع الدلال إذا هو بجهة القف ويشرب بمهزور ، وهذه السبع الصدقات النبوية ، وهذه الصدقات مما طلبته فاطمة من أبي بكر مع سهمه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، وفدك كما في الصحيح أنها كانت تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يعمل به إلا عملت به ، فإني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ . ثم دفع عمر صدقته صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة إلى علي عليه السّلام وعباس ، وأمسك خيبر وفدك وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، كانتا لحقوقه التي تعروه . وفيه أن أبا بكر احتجّ عليها بقوله صلّى اللّه عليه وآله : لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، فغضبت . وفي الصحيح أيضا : إن عليا عليه السّلام والعباس جاءا إلى عمر يطلبان منه ما طلبته فاطمة عليها السّلام من
--> ( 1 ) . سورة الحشر : الآية 6 .